الشيخ محمد الصادقي الطهراني
203
رسول الإسلام في الكتب السماوية
1 - اصطلاح البهائم لم يعهد في زمن ما حتى الآن ولا في النبيَين الملكين : داود وسليمان عليهما السلام حيث كان وقتئذ عصات وطغات في شتى أرجاء العالم - فالعدل إذ ذاك لم يشمل كافة الأرجاء البشرية فضلا عن أن بنفذ إلى البهائم أيضاً ! ولعلّ السرّ في اصطلاح البهائم إذ ذاك أمران : ( 1 ) أن ظلم البهائم يعتبر في الحقيقة من جرّاء ظلم البشر - فإذا صلحوا صلحت . ( 2 ) وأن عدل المهدي عليه السلام يكون من القوة والشمول إلى حيث نفذ إلى البهائم أيضاً . 2 - « إمتلاء الأرض من معرفه الرب كما تغمر المياه البحر » ولا يعرف التأريخ حتى الآن تلكم المعرفة الكاملة الشاملة ، ثم نجد في رواياتنا : « إذا قام قائمناً وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وحكمت بها أحلامهم » عن الباقر عليه السلام . « 1 » 3 - « قضائه بين الناس حسب الواقع دون حاجة إلى سماع أو رؤية » - فيما يكفى العلم القاطع - هذا أيضاً من خواصه عليه السلام بعد جده داود عليه السلام وسائر المرسلين فليصدق عليه إذا لم يصدق على داود إعتباراً بسائر العلامات . وفي أخبارنا : أن القائم المهدي عليه السلام يحكم بحكم داود عليه السلام . « 2 » 4 - « يضرب الأرض بقضيب فيه » هذا إشارة إلى قيامه بالسيف ولم يُملك الأرض تماماً بالسيف حتى الآن ! * * * 56 البشارة السادسة والخمسون وفي ( أشعياء 65 : 11 - 25 ) يندد بإسرائيل في آيات ثم يُهَدِّدهم بالبوار وانتقال الدولة إلى غيرهم قائلا :
--> ( 1 ) . البحار 13 ص 185 . ( 2 ) . ذلك في غير ما تلزمه الشهادة الشرعية كالزنا واللواط والسرقة عليه السلام . فعلمه نافذ قطعاً .